منيع عبد الحليم محمود
51
مناهج المفسرين
وقوله عز وجل : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ هذا من نعت أولى الألباب ، أي فهؤلاء يستدلون على توحيد اللّه - عز وجل - بخلقه السماوات والأرض وأنهم يذكرون اللّه في جميع أحوالهم « قياما وفعودا وعلى جنوبهم » . معناه ومضطجعين ، وصلح في اللغة أن يعطف بعلى على « قياما وقعودا » لان معناه ينبئ عن حال من أحوال تصرف الإنسان ، تقول : أنا أسير إلى زيد ماشيا وعلى الخيل . المعنى ماشيا وراكبا فهؤلاء المستدلون على حقيقة توحيد اللّه يذكرون اللّه في سائر هذه الأحوال . وقد قال بعضهم : يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ ( سورة آل عمران الآية 191 ) . أي يصلون على جميع هذه الأحوال على قدر امكانهم في صحتهم وسقمهم . وحقيقته عندي - واللّه أعلم - انهم موحدون اللّه في كل حال .